ليلة لقاء بعد سني فراق



حضرت مؤخرا زفافا لإحدى صديقاتي المقربات في المرحلة الثانوية ،، مر ما يناهز ست سنوات عن آخر عهدي بالمدرسة  وبصديقاتي في تلك المرحلة ،،

ست سنوات كانت كفيلة أن تجعل مني إنسية آخري غير تلك التي عرفوها ، دخلت القاعة أتلمس الوجوه علّي اقتنص احد الفرائس من معارفي ،، ولطول الفترة في البحث لجأت لكرسي على قارعة المكان ،، أتلمس الملامح ،، بعضها اذكرها وانسي اسمها، وبعضه اشك باني رأيتها من قبل ولكن مكثت في مكاني ما خيل إلي دهرا من الزمن .
وفي رمشة عين أثناء سفر ناظريّ في المكان ،شعرت بان آلة الزمن تختطفني عبر الأيام والسنين ، بل كأنني أعيد فيلم حياتي للوراء ، فها أنا ذا آنس بالوجوه التي لطالما أحببتها ، لطالما حملنا همومنا الصغيرة بقلوبنا البريئة - واجب دراسي صعب ، اختبار لم يسعفنا الوقت لحل أسئلته ، إذاعة مدرسية نهدف أن تكون النموذجية شعارها - 

وكأنما خرجت خارج نفسي وركضت أجرى نحوهن ، ما أن رأينني حتى تهللت الوجوه بشرا باللقاء ، وتتابعت الدمعات المنحسرات فرحا ، أين نحن وأين الدنيا التي نحن فيها .
كبرنا منا من أكمل التعليم الجامعي ومنا من لا يزال ، ولكن رغم ذلك في ليلة لقاء ، عادت الذكريات ، وعدنا معها الى ايام البراءة المدرسية . نسابق الريح في ذكرياتنا الطفولة ، ونذكر كل شمعة أنارت لنا الدرب لنكون ما نحن عليه الان ، فشكرا لكن صديقات المدرسة ،، ومدرساتي وإن لم تقرأ منكن اي واحدة ما اكتب .

ولله دركن مهما فرقتنا السنون ، فانتن من يحلو بكن اللقاء مهما طال الفراق .

3 التعليقات:

ماذا اقول انا يا بنتي العزيزات ..ماذا اشعر لو اني رأيت صديقة من صديقاتي اللائي تركتهن منذ اربعين سنة أو أكثر ..بل ماذا أقول عن زميلة كانت معي في المرحلة الإبتدائية ثم تلاقيناصدفة وكلتانا نضع بنتانا بالحضانة ..ثم كلتانا ونحن نقبض معاش النقابة سوياً ..ترى ماذا أقول ؟؟

يا حظكن بحق يا خالة تلك هي الرفقة التي لا تعوض

إرسال تعليق

(مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)

شاركنا المدونة

Facebook Favorites More